الإنجاب والفقر علاقه ملتهبه

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الإنجاب والفقر علاقه ملتهبه

مُساهمة  Admin في الأحد يونيو 08, 2008 5:26 pm

رئيس قسم الاقتصاد بتجارة الأزهر بتفهنا الأشراف:
الإنجاب العشوائي وانتشار الفقر والبطالة.. وجهان لعملة واحدة
نظرية ابن خلدون السكانية تأثر بها علماء الغرب.. ونظرية مالتس ترفضها الأديان


حذر الدكتور محمد موسي عثمان رئيس قسم الاقتصاد بكلية التجارة -جامعة الأزهر فرع تفهنا الأشراف بالدقهلية- من الانجاب العشوائي الذي ترفضه الأديان والعقلاء لأنه والفقر والبطالة وجهان لعملة واحدة.. وأشار إلي أن الأديان رفضت نظرية مالتس حول السكان لأنها الأسوأ عبر التاريخ وجاملت الأغنياء علي حساب الفقراء.. وأوضح أن علماء الغرب وعلي رأسهم دوركايم تأثروا بنظرية العالم المسلم ابن خلدون حول السكان.
وصف أحد العلماء المهتمين بالدراسات السكانية علم السكان بأنه يعاني من تخلف جوانبه النظرية بالنسبة لمقدار ما تم جمعه من بيانات.. فإذا أردنا أن نوضح نقاط كبري توضح لنا ذلك فماذا نقول؟
* أثار ارتفاع معدل النمو السكاني في الدول النامية في القرن العشرين اهتمام كثير من الباحثين المختصين فقام بعضهم بمحاولة التنبؤ بالتطورات السكانية التي سوف تحدث في هذه الدول قياسا علي ما حدث في الدول المتقدمة.. في حين لجأ آخرون إلي الدراسات الاحصائية والبحوث بالميدانية لمعرفة اتجاهات سكان الدول النامية.. وإذا كان سكان العالم الآن يتزايدون بقرابة المائة مولود في كل دقيقة وزاد سكان العالم علي ستة مليارات نسمة وتشارك الدول المتخلفة بأكثر من 90% من هذه الزيادة.. وحيث الفقر المدقع واختفاء سبل المعيشة المناسبة بل إن سكانها يكافحون لمجرد البقاء وتزداد أعداد العاطلين ونسبة البطالة بالإضافة إلي الهجرة الدائمة من الريف إلي الحضر في تجمعات عشوائية مزدحمة حول المدن دون عمل منتج حقيقي وتزداد المأساة إذا تحدثنا عن الطفولة المعذبة التي لا تتوافر لها أية ضمانات صحية أو اجتماعية.. وتزداد المأساة إذا علمنا التواضع النسبي لنصيبها من الدخل العالمي والاعتماد الكبير للدول المتخلفة علي استيراد المواد الغذائية من السوق الرأسمالية العالمية وتزايد الديون الخارجية عليها وتعرضها لضغوط الاندماج في العولمة مما يزيد مشكلاتها وتخلفها.
** يعتقد البعض أن الدعوة لتنظيم النسل حديثة إلا أن لها جذورا ضاربة في أعماق التاريخ.. فما هي الأدلة علي ذلك؟
* اهتم حكماء الصين القدامي في عهد كونفوشيوس بتلك القضية وانتهوا فيها إلي أن الزيادة السكانية قد تؤدي إلي الاقلال من ناتج الفرد في المتوسط وخفض مستوي معيشة الجماهير وهي الفكرة التي ينادي بها أئمة الفكر الاقتصادي المعاصر بل إن نظرية الحجم الأمثل للسكان ذكرت ضمن الكتابات الصينية قبل الميلاد بآلاف السنين بل إن أفكار أفلاطون وأرسطو لم تخل من توجهات سكانية. فهما يدعوان لضبط النسل لتحسين النوع الإنساني لأن هذا التنظيم يحقق الرخاء الاقتصادي إلا أن هذه الكتابات لا ترقي لمستوي النظرية.
نظرية ابن خلدون
** يعد العالم المسلم الشهير ابن خلدون أول من تعرض للعلاقة المزدوجة بين العامل السكاني والعامل الاقتصادي في نظرية شهيرة تحمل اسمه فما أهم ملامحها؟
* كان لابن خلدون السبق في وضع نظرية في السكان وإبراز العلاقة بين النواحي الاقتصادية والسكانية فهو قد طور تحليلاً شاملاً لاتجاهات السكان ولم نشهد له منافسا حتي عهد مالتس فقد كان ابن خلدون أول من وضع نظرية عن العلاقة بين حجم السكان والإنماء الاقتصادي.. ويضيف ابن خلدون التحول الديوجرافي عن طريق تناوله التغير في الخصوبة والوفيات كلما تقدم الزمن بمجتمع ما.. كما أن الفرق بين المقاطعات والمدن من حيث الدخل إنما يرجع للفرق بينهما في حجم السكان.. وبالتالي فإن مستوي المعيشة وحجم ثروة المجتمع يعتمدان علي عدد سكان هذا المجتمع ومن ثم فإن ابن خلدون يعتبر من الأوائل الذين وسعوا النظرة إلي السكان من النظرة الطبيعية الخاصة بالناحية السياسية والعسكرية بحيث أضاف إليها النظرية الاقتصادية موضحاً العلاقة الوثيقة بين السكان وما يطرأ عليهم من تغيرات دورية وبين النواحي الاقتصادية في المجتمع لأن العمران -بمعني زيادة السكان للوصول إلي عددهم الأمثل- يتضمن زيادة ملموسة في دخل الفرد في المتوسط وتخفيفا للمزيد من تقسيم العمل وزيادة في المهن والحرف وضماناً لتحقيق الاستقرار الاقتصادي السياسي.
** وقد تأثر كثير من علماء الغرب بنظرية ابن خلدون أليس كذلك؟
* بالتأكيد فقد أكد دوركايم ماذهب إليه ابن خلدون عند دراسته للسكان في مؤلفه "تقسيم العمل" حيث يري أن تقسيم العمل يعود إلي سلسلة من التقدم في كل الميادين الحياتية وذلك لأسباب كثيرة منها أن تقسيم العمل يقوي ويصقل شخصية الفرد. كما انه مصدر التضامن الاجتماعي.
** لماذا تعد نظرية مالتس عن السكان هي الأسوأ عبر التاريخ ورفضتها الأديان قبل الحكماء؟
* في ظل الظروف الاقتصادية والاجتماعية المعقدة التي عاصرها مالتس خرج بنظريته عن السكان ليضع تبريراً لارتفاع أثمان الحاصلات الزراعية وسوء أحوال الطبقة العاملة منحازاً بشكل مباشر لصالح الملاك حيث يري أن الزيادة السكانية هي مجرد عملية بيولوجية بحتة لا علاقة لها بالنظم الاجتماعية السائدة وبعبارة أدق لا توجد صلة بينها وبين تغير أو تطور قوي الانتاج ويبني نظريته أن قدرة الإنسان علي التكاثر أو التزايد أعظم من قدرة الأرض علي انتاج موارد الغذاء لأن السكان يتزايدون علي شكل متوالية هندسية علي حين لا تزيد مقومات الغذاء إلا علي أساس المتوالية العددية وبذلك يحل البؤس والشقاء والفقر في ظل تضاعف أعداد السكان كل 25 سنة.
وبالتأكيد فإن هذه النظرية رفضتها الأديان حيث تعارض النظرة الإسلامية للسكان والموارد وفي نفس الوقت فإن الكنيسة الكاثوليكية عارضته إذ اتهمته بالكفر والزندقة حتي أنه صدر رأي صريح في الكتاب الذي أصدره المؤمر الكاثوليكي القومي عام 1942 بعنوان الحرب المقدسة.. بل إن الكاردينال أوكفيل نشر ما يؤكد أن تنظيم النسل مناف لتعاليم الكاثوليكية المسيحية.
حوار : جمال سالم
عن جريدة عقيدتي

Admin
Admin

المساهمات : 9
تاريخ التسجيل : 08/06/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://geography.montadalhilal.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى